ضياء الدين الأعلمي
12
خواص القرآن وفوايده
بالقرآن فما يغنيه شيء وهذا أحد معاني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يتغن بالقرآن فليس منا » « 1 » . وعن المعصوم عليه السّلام منها قال عليه السّلام : إذا قرأ الرجل القرآن وأخطأ أو تحرف كتبه الملك على الصواب ثم رفعه . ومنها قال عليه السّلام للرجل : أتحب البقاء في الدنيا ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال : لقراءة قل هو اللّه أحد ، فقال عليه السّلام : من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع اللّه به درجته ، فإن درجات الجنة على قدر عدد آيات القرآن فيقال لقارئ القرآن اقرأ وارق « 2 » . . وفي الوسائل : روي عن الصادق عليه السّلام قال : تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة حتى ينتهي إلى رب العزة ويناديه اللّه تعالى : يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ، ارفع رأسك وسل تعط وتشفع ، كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا رب منهم من صانني وحافظ عليّ ، ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك . وفي حديث آخر قال : ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن . وعن علي عليه السّلام قال : تعلموا القرآن فإنه ربيع القلوب ، واستضيئوا بنوره فإنه شفاء الصدور وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، وقال : من قرأ القرآن حتى يستظهره ويحفظه أدخله اللّه الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار ؛ وقال : من شدّد عليه في القرآن كان له أجران ، وقال : إن الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقة ومنه قلة حفظ له أجران وكان من الأبرار « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 605 . ( 2 ) مرآة العقول ، ج 2 ص 530 . ( 3 ) دائرة المعارف العامة للأعلمي ، ج 14 ، ص 317 .